مكي بن حموش
6126
الهداية إلى بلوغ النهاية
وإن لم يكن في وقته ذلك سقيما كما قال تعالى ذكره « 1 » لنبيه « 2 » : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 3 » أي : ستموت ويموتون « 4 » . وقيل : إن ذلك ( من ) « 5 » إبراهيم « 6 » كان تحيلا عليهم في ذات اللّه « 7 » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لم يكذب إبراهيم عليه السّلام غير ثلاث كذبات ، اثنتين في ذات اللّه " « 8 » : قوله : " إنّي سقيم " ، وقوله : " بل فعله كبيرهم هذا " ، وقوله في سارة : " هي أختي " « 9 » . ثم قال : فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ أي : مضوا عنه خوفا أن يعديهم السقم الذي ذكر أنه به ، وذلك أنهم كانوا يفرون من الطاعون .
--> ( 1 ) ( ب ) : " تعالى جل ذكره " . ( 2 ) ( ب ) : " لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 3 ) الزمر : آية 29 . ( 4 ) ورد هذا القول في جامع البيان 23 / 71 بصيغة : " وقال آخرون " ، وورد في الجامع للقرطبي 15 / 93 مختصرا ومنسوبا إلى الضحاك . ( 5 ) مثبت في طرة ( ب ) . ( 6 ) ( ب ) : " إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 7 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه تعالى " . ( 9 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب أحاديث الأنبياء 4 / 112 ، ومسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب : من فضائل إبراهيم الخليل 7 / 98 ، وأبو داود في سننه ( 2212 ) ، والترمذي في سننه : تفسير سورة الأنبياء ( 3214 ) ، وقال : " هذا حديث صحيح " ، وأحمد في مسنده 2 / 417 . ( وكلهم أخرجوه عن أبي هريرة ) .